السبت 03, مارس 2012

لجينيات : دافع الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء عن الشيخ صالح بن محمد اللحيدان, منتقدا الطاعنين في الشيخ, لافتا إلى أنه من كبار علماء المملكة, ومشهود له بسعة العلم وحسن السيرة.

ونبه على أن الذين يعيبون الشيخ اللحيدان, أنما يقعون في لحوم العلماء, ويخالفون توجيهات خادم الحرمين الشريفين المانعة للتعرض للعلماء بسوء.

 وهذا نص بيان فضيلة الشيخ صالح الفوزان :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وآله وصحبه ومن والاه وبعد:

فإن العلماء العاملين لهم مكانة عند الله وعند المؤمنين قال تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ)، وقال تعالى: (يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: “العلماء ورثة الأنبياء”، وقد ذم الله من تنقص العلماء فقال تعالى: (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ* لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ)، وذلك في الذين قالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا وأكذب ألسنًا، وأجبن عند اللقاء، يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ويلحق بذلك كل من ذم أتباعهم من العلماء إلى يوم القيامة، لأن العلماء هم حملة الشريعة فالطعن فيهم طعن فيما يحملونه، وإجماعهم حجة واختلافهم في الاجتهاد هم فيه معذورون ومأجورون وحقهم علينا التوقير والاحترام، وإذا حصل من أحد منهم خطأ عن اجتهاد فإنه مع عذره وأجره، يبين العلماء له الخطأ بأدب واحترام دون تنقص وتجريح كما كان العلماء يفعلون ذلك، وفي هذه الأيام اتجهت سهام بعض الصحفيين بالتجريح إلى عالم جليل هو الشيخ صالح بن محمد اللحيدان حفظه الله، وهو من أكبر علماء هذه البلاد فهو عضو من أعضاء هيئة كبار العلماء منذ أنشئت هذه الهيئة في عهد الملك فيصل رحمه الله، وهو تلميذ المشائخ الأجلاء وخريج كلية الشريعة، وخريج المعهد العالي للقضاء، ولاه الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله بعد تخرجه عضوية الإفتاء فكان ملازمًا له في حياته ثم ولاه رئاسة المحكمة الشرعية بالرياض، ثم بعد ذلك صار عضواً في الهيئة القضائية العليا، ثم صار عضواً في المجلس الأعلى للقضاء، ثم عينه الملك فهد رحمه الله رئاسة هذا المجلس واستمر في ذلك إلى أن تقاعد رسمياً، وكان محمود السيرة حازماً في جميع أعماله مسدداً في آرائه وأحكامه، ومع أعماله الرسمية الجليلة كان مشاركاً في برنامج نور على الدرب منذ أنشئ إلى جانب مشاركاته في الدعوة إلى الله بإلقاء المحاضرات وإلقاء الدروس في المسجد الحرام وفي غيره من المساجد مع الإجابة على أسئلة المستفتين في كل مكان يوجد فيه، فما هي وجهة هؤلاء الطاعنين عليه أو كما قيل:
كناطح صخرة يوماً ليوهنها        فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

لم يذكروا في الشيخ ما يعاب ونتحداهم أن يأتوا بنص كلامه الذي أخذوه عليه، لأنهم لم يسوقوه بنصه ويناقشوه مناقشة علمية مع أنهم يدعون حرية الرأي والحوار الهادف واحترام المخالف ولكن لم نر من ذلك شيئاً في انتقادهم للشيخ لم نر إلا تركيزهم على تقاعد الشيخ الوظيفي كما يتقاعد غيره حيث اتهموه بأنه ينتصر لنفسه مع أن خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، قد أصدر قراراً حاسماً في منع الكلام في العلماء وتنقصهم فكأنهم يتحدون هذا القرار.

إنني أدعو هؤلاء أن يثوبوا إلى رشدهم، وأن يكفوا ألسنتهم ويحترموا علماء الأمة وينزهوا أقلامهم عن هذه الكتابات التي لا تليق بحق العلماء وحق الصحافة وحق هذه البلاد المباركة التي تحترم علماءها ورجالاتها، وفق الله الجميع لما فيه صلاح العباد والبلاد.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ، ، ،

كتبه
صالح بن فوزان الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء

06-04-1433هـ

***

الكلباني يتمسك برأيه ويطالب اللحيدان بالاعتذار ويرد على الشيخ ما هكذا تعلمنا منكم احترام القرآن والأئمة ..

الشيخ اللحيدان : على الكلباني أن يبقى في مسجده و يؤمّ المصلين ولا يتدخّل في مسائل الفتوى
السعودية”ثامرالمطيري
قال الشيخ صالح اللحيدان رئيس المجلس الاعلى للقضاء السابق وعضو هيئة كبار العلماء ان على الشيخ عادل الكلباني ان يبقى في مسجده يؤم المصلين ويقرأ القرآن، ولا دخل له في مسائل الفتوى

جاء ذلك ردا على سؤال حول راي فضيلته فيما قاله الشيخ عادل الكلباني باباحة الغناء وانه لا يوجد دليل في القران والسنة يحرم الغناء، فقال الشيخ اللحيدان ان الشيخ الكلباني لا دخل له في مسائل الافتاء وعليه ان يبقى في مسجده يقوم بامامة المصلين ويقرأ القرآن، ولا يتدخل في هذه المسائل الخاصة بالفتوى

كما ان هناك عددا من طلاب العلم والفقهاء يعدون اراء للرد على الشيخ الكلباني وبيانه الذي اباح فيه الغناء، ومس العلماء الذين يحرمونه، وشكك في ادلتهم. وقال عدد من طلبة العلم المتخصصين في الفقه والعلوم الشرعية واصولها الذين يعدون البيان ان ما ذكره الكلباني بشان اباحة الغناء كله ولا سيما بوضعه الحالي لم يقل به احد من اهل العلم، لانه تجاوز اراء اهل العلم المعتبرين الذين لهم راي في جواز بعض انواع ما يسمى بالغناء الجاد الذي لا وجود فيه للتغنج والمعاني الفاسدة والتشبه الممنوع

واسندوا جراة الكلباني في اطلاق اباحة الغناء الى جهله باصول الفقه وطرق الاستدلال الشرعي، وان الكلباني مقرئ ولا علاقة له بالفتوى من قريب او بعيد، وعليه لا تبرأ ذمته باقوال هؤلاء الذين اباحوا الغناء دون دليل شرعي، ويستخدمون بعض المشايخ في ترويج ارائهم.

منقول من موقع رسالة الاسلام 

http://www.almohalhal.com/vb/showthread.php?t=3526

***

الكلباني يصر على إباحة الغناء بموسيقى والاستمتاع بالصوت الحسن

07-13-1431 02:22 PM

أبعاد الخفجي ــ فهد الهديب :

دافع الشيخ عادل الكلباني في بيان أصدره ونشره على موقعه الرسمي على الإنترنت عن فتواه التي أباح فيها الغناء، مؤكدا أن الغناء مباح بكل حالاته سواء كان بالموسيقى أو بدونها، شريطة أن لا يصاحبها مجون أو سكر أو التلفظ بكلام ماجن.

وانتقد كل من اتهمه بالإتيان بشيء جديد، أو منتقدا إياه بشكل شخصي، ومؤكدا على أنه لا نص صريح في الكتاب أو السنة ينص على تحريم الغناء، معتبرا أن هذا الأمر كان مثار خلاف كبير بين الفقهاء في مختلف العصور، قائلا إن “وجود الخلاف يعني انه لا يوجد نص صريح للتحريم”.
وأضاف الكلباني الذي هو إمام وخطيب جامع الراجحي الكبير في الرياض ” ليس في شرع الله تعالى أن لا يستمتع الإنسان بالصوت الندي الحسن، بل جاء فيه ما يحث عليه ويشير إليه، كما في قوله صلى الله عليه وسلم : علمها بلالا ، فإنه أندى منك صوتا. وإنما عاب الله تعالى نكارة صوت الحمير”.

وتابع: ” صح عن عمر رضي الله عنه، أنه قال: الغناء من زاد الراكب، وكان له مغني اسمه “خوات” ربما غنى له في سفره حتى يطلع السحر. وقد تنازع الناس في الغناء منذ القدم, ولن أستطيع في رسالة كهذه أن أنهي الخلاف، وأن أقطع النزاع، ولكني أردت فقط الإشارة إلى أن القول بإباحته ليس بدعا من القول، ولا شذوذا، بل وليس خروجا على الإجماع، إذ كيف يكون إجماع على تحريمه وكل هؤلاء القوم من العلماء الأجلاء أباحوه؟.. ومن أكبر دلائل إباحته أنه مما كان يفعل إبان نزول القرآن، وتحت سمع وبصر الحبيب صلى الله عليه وسلم ، فأقره، وأمر به، وسمعه، وحث عليه، في الأعراس، وفي الأعياد”.

لا نصا صريحا محرما للغناء

ودلل الكلباني الذي أثار موجة استياء كبيرة بين العلماء جراء فتواه على أن لا نصا صريحا يحرم الغناء مطلقا وقال: “من دلائل إباحته أيضا أنك لن تجد في كتب الإسلام ومراجعه نصا بذلك، فلو قرأت الكتب الستة لن تجد فيها باب تحريم الغناء، أو كراهة الغناء، أو حكم الغناء، وإنما يذكره الفقهاء تبعا للحديث في أحكام النكاح وما يشرع فيه، وهكذا جاء الحديث عنه في أحكام العيدين وما يشن فيهما.

وأضاف: لو نظرت في الكتاب والسنة النبوية ستجد أن كل ما أراد الله تحريمه قطعا نص عليه بنص لا جدال فيه، وهكذا كل ما أوجبه الله، نص عليه نصا لا جدال فيه، وكل ما أراد أن يوسع للناس ويترك لهم المجال ليفهموا من نصوص كتابه، أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم جاء بنص محتمل لقولين أو أكثر، ولهذا اتفق الناس في كل زمان ومكان على عدد الصلوا وأوقاتها – أصل الوقت – وعلى ركعات كل صلاة وهيئة الصلاة ، وكيفيتها واختلفوا في كل تفصيلاتها تقريبا، فاختلفوا في تكبيرة الإحرام حتى التسليم ، والمذاهب في ذلك معروفة مشتهرة، وهكذا في الزكاة وفي الصيام وفي الحج”.

وتابع: “فلو كان تحريم الغناء واضحا جليا لما احتاج المحرمون إلى حشد النصوص من هنا وهناك، وجمع أقوال أهل العلم المشنعة له، وكان يكفيهم أن يشيروا إلى النص الصريح الصحيح ويقطعوا به الجدل، فوجود الخلاف فيه دليل آخر على أنه ليس بحرام بين التحريم كما قرر الشافعي.، وأقول مثل ذلك يكفي في إثبات حل الغناء أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرمه نصا، ولم يستطع القائلون بالتحريم أن يأتوا بهذا النص المحرم له ، مع وجود نصوص في تحريم أشياء لم يكن العرب يعرفونها كالخنزير، وتحدث عن أشياء لم يكونوا يحلمون بها كالشرب من آنية الذهب والفضة، ومنعوا من منع النساء من الذهاب إلى المساجد مع كثرة الفتن في كل زمان”.
وأورد الكلباني الذي سبق له وأن أم الحرم المكي الشريف خلال شهر رمضان في العام الماضي أراء الكثير من العلماء السابقين الذين قالوا بحل الغناء حتى ولو كان مع الموسيقى ودلل على ذلك بأن الإمام الشافعي اعتبره مكروها وغير محرم.

وكانت فتوى الكلباني القائلة بعدم حرمة الغناء أثارت موجة انتقاد واسعة في السعودية، ورد الشيخ محمد الدريعي عليها بأنه لو “أن هذه الفتوى الغريبة” كما يصفها صدرت في حياة الشيخ محمد ابن براهيم أو عبدالعزيز بن باز لأمر بسجن وقطع لسان من قالها، ونصح الكلباني وآخرين “بالاتجاه لسوق الخضار بدلا من الفتوى”.

************
وقد وجه الشيخ الكلباني رساله للشيخ صالح اللحيداننشرت في موقع الشيخ الكلباني هذا نصها :

الحمد لله حق حمده ، وصلى الله وسلم وبارك على نبيه وعبده ،،، وبعد ،،،
فقد قرأت كلاما نسب إلى سماحة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان ، عضو هيئة كبار العلماء ، حفظه الله ووفقه ، معترضا فيه على ما قلته من رأي في مسألة الغناء .

وإني أشهد اله تعالى على حبي للشيخ من قبل ومن بعد ، وأن ما قاله في شخصي لا يزيده في عيني إلا رفعة ، ولا في قلبي إلا محبة ، ولا في لساني إلا دعاء وثناء .

وإني وإن أحببت شيخي فإن لي عليه حق العتاب ، وليس عتابي له فيما قاله فيَّ شخصيا ، ولكني أعتب عليه فيما قاله بشأن الإمامة والقراءة ، فما هكذا علمنا هو وإخوانه من علمائنا أن نحترم القرآن ولا أن نحترم الأئمة !!!

وليس في الرد على مخطىء حتى مع ظهور خطئه ووضوحه الحط من قدر كتاب الله تعالى ، ولا الحط من قدر حملته ، الذين نص حبيبنا صلى الله عليه وسلم على خيريتهم ، وفضلهم ، “خيركم من تعلم القرآن وعلمه” ، إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه . هكذا جاء في الصحيح من حديث عثمان رضي الله عنه .

ولا يخفى على سماحته فضل الإمامة ، ومكانتها في الدين ، بل هي التي كانت أقوى الإشارات لإمامة الصديق رضي الله عنه ، كما فهم الصحب الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم ، حيث كان تقديم الصديق للصلاة إماما بالصحابة دليلا قويا على اختياره لإمامتهم في دنياهم !

ولا يخفى على سماحته أيضا أن مما فضل به النبي صلى الله عليه وسلم إمامته للأنبياء جميعا في قصة ألإسراء ، عليهم صلوات الله وسلامه !

فنصيحته لي بأن أبقى في مسجدي أصلي بالناس وأقرأ القرآن جميلة جدا ، لو لم أفهم منها التنقص من الإمامة والقراءة ، فإن كان ما فهمت حقا فإني أعيذ الشيخ منها فرب كلمة هوى بها المرء في جهنم ، قالها ولم يلق لها بالا ، كما جاء عن الحبيب صلى الله عليه وسلم : إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ، لا يلقي لها بالا ، يرفع الله بها درجات ، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ، لا يلقي لها بالا ، يهوي بها في جهنم رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . وعند مسلم عنه رضي الله عنه : إن العبد ليتكلم بالكلمة ، ما يتبين ما فيها ، يهوي بها في النار ، أبعد ما بين المشرق والمغرب .

كما إني أذكر سماحته ، بأنه وإن كان قال ما قال غيرة وحمية فإنه لا ينبغي أن تجره الغيرة إلى ما لا تحمد عقباه ، فعند أبي داود { وأصله في صحيح مسلم عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه بلفظ “فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك” } من حديث أبي هريرة رضي الله عنه[1] ،

وسكت عنه ، وقد قال : ما سكت عنه فهو صالح ، وللحديث طرق وروايات صححها أحمد شاكر ، وحسن بعضها ابن حجر رحم الله الجميع : كان رجلان في بني إسرائيل متؤاخيين ، فكان أحدهما يذنب ، والآخر مجتهد في العبادة ، فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول : أقصر . فوجده يوما على ذنب فقال له : أقصر . فقال : خلني وربي أبعثت علي رقيبا ؟ فقال :

والله ! لا يغفر الله لك – أو لا يدخلك الله الجنة ! – فقبض أرواحهما ، فاجتمعا عند رب العالمين ، فقال لهذا المجتهد : كنت بي عالما ، أو كنت على ما في يدي قادرا ؟ وقال للمذنب :

اذهب فادخل الجنة برحمتي ، وقال للآخر : اذهبوا به إلى النار .

فلا لأظنه يغيب عن فهم سماحته ، أن الرجل المذنب قد استفاد من غيرة المجتهد فنجى من النار مع عدم توبته ، وإنما أنقذه منها غيرة صاحبه حين تجاوزت الحد الشرعي . ويثبت هذا ويؤصله ما رواه البخاري من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه : قال سعد بن عبادة لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :

“تعجبون من غيرة سعد ، والله لأنا أغير منه ، والله أغير مني” ، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، ولا أحد أحب إليه العذر من الله ، ومن أجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين ، ولا أحد أحب إليه المدح من الله ، ومن أجل ذلك وعد الله الجنة .

وبناء عليه فإني أرجو من سماحته أن يعتذر للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان إماما ، ولكل إمام من بعده ابتداء من الخلفاء الراشدين ، وأئمة المسلمين ، كما أرجوه أن يعتذر لخيار الأمة الذين اختصهم الله بأنهم أهله وخاصته ، وأعطاهم من الفضل ما لم يعط أحدا من العالمين : يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها .

رواه أبو داود ، وصححه أحمد شاكر والألباني .

وقال جل وعلا في كتابه الكريم : {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ، فمنهم ظالم لنفسه ، ومنهم مقتصد ، ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ، ذلك هو الفضل الكبير ، جنات عدن يدخلونها ، يحلون فيها من أساور من ذهب ولولؤا ولباسهم فيها حرير} .
فيا سماحة الشيخ ، لا تثريب عليك فيما قلت فيً ، غفر الله لك ، ورفع منزلتك ، وأعلى قدرك ، وجعلك من أهل الفردوس ووالديك ، ومشايخك ، وذريتك .

وأنبه في آخر مقالي هذا أني وإن خالفت علماءنا وفقهم الله في هذا الرأي ، فإني لم أخالف منهجهم ، فقد علموني أن أرمي بكل قول خالف قول الله تعالى أو قول نبيه صلى الله عليه وسلم عرض الحائط ، وعلموني أن أعرض الأقوال على الكتاب والسنة فما وافقهما أو أحدهما أخذت به ، وما خالفهما أو أحدهما , تركته مع حفظ ومعرفة منزلة مشايخنا وعلمائنا
http://www.kfj3.com/news.php?action=show&id=834

***

رد الشيح اللحيدان

قال الشيخ صالح اللحيدان رئيس المجلس الاعلى للقضاء السابق وعضو هيئة كبار العلماء ان على الشيخ عادل الكلباني ان يبقى في مسجده يؤم المصلين ويقرأ القرآن، ولا دخل له في مسائل الفتوى

جاء ذلك ردا على سؤال حول راي فضيلته فيما قاله الشيخ عادل الكلباني باباحة الغناء وانه لا يوجد دليل في القران والسنة يحرم الغناء، فقال الشيخ اللحيدان ان الشيخ الكلباني لا دخل له في مسائل الافتاء وعليه ان يبقى في مسجده يقوم بامامة المصلين ويقرأ القرآن، ولا يتدخل في هذه المسائل الخاصة بالفتوى

عددا من طلاب العلم والفقهاء يعدون اراء للرد على الشيخ الكلباني وبيانه الذي اباح فيه الغناء، ومس العلماء الذين يحرمونه، وشكك في ادلتهم

وقال عدد من طلبة العلم المتخصصين في الفقه والعلوم الشرعية واصولها الذين يعدون البيان ان ما ذكره الكلباني بشان اباحة الغناء كله ولا سيما بوضعه الحالي لم يقل به احد من اهل العلم، لانه تجاوز اراء اهل العلم المعتبرين الذين لهم راي في جواز بعض انواع ما يسمى بالغناء الجاد الذي لا وجود فيه للتغنج والمعاني الفاسدة والتشبه الممنوع

واسندوا جراة الكلباني في اطلاق اباحة الغناء الى جهله باصول الفقه وطرق الاستدلال الشرعي، وان الكلباني مقرئ ولا علاقة له بالفتوى من قريب او بعيد، وعليه لا تبرأ ذمته باقوال هؤلاء الذين اباحوا الغناء دون دليل شرعي، ويستخدمون بعض المشايخ في ترويج ارائهم.

أولاً … الأدلة من الكتاب

الدليل الأول :

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (6)

من فهم السلف للآية :

 * ذكر ابن كثير في تفسير الآية عن عبد الله بن مسعود أنه سئل عن هذه الآية؟ فقال: ابن مسعود رضي الله عنه: الغناء والله الذي لا إله إلا هو.. يرددها ثلاث مرات

* جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما وجابر وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد ومكحول وميمون بن مهران وعمرو بن شعيب وعلي بن بديمةوغيرهم في الآية مثل تفسير ابن مسعود رضي الله عنه

* قال الحسن البصري رحمه الله: “نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير” (تفسير ابن كثير).
* قال الواحدي رحمه الله: وهذه الآية على هذا التفسير تدل على تحريم الغناء (إغاثة اللهفان).
* قال ابن القيم في إغاثة اللهفان: ويكفي تفسير الصحابة والتابعين للهو الحديث بأنه الغناء، صح ذلك عن ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم

الدليل الثاني :

وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (64)

من فهم السلف للآية :

* جاء في تفسير الجلالين: (واستفزز): استخف، (بصوتك): بدعائك بالغناء والمزامير وكل داع إلى المعصية

* و هذا أيضا ما ذكره ابن كثير والطبري عن مجاهد. وقال القرطبي في تفسيره: “في الآية ما يدل على تحريم المزامير والغناء واللهو..وما كان من صوت الشيطان أو فعله وما يستحسنه فواجب التنزه عنه”.

* وقال الضحاك عن معنى ( بصوتك ) : صوت المزمار

الدليل الثالث :
وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72)

من فهم السلف للآية :

* ذكر ابن كثير في تفسيره ما جاء عن محمد بن الحنفية أنه قال: الزور هنا الغناء
* جاء عند القرطبي والطبري عن مجاهد في قوله تعالى: { والذين لا يشهدون الزور } قال: لا يسمعون الغناء

* وفي قوله عز وجل: { و إذا مروا باللغو مروا كراما } قال الإمام الطبري في تفسيره: { وإذا مروا بالباطل فسمعوه أو رأوه، مروا كراما. مرورهم كراما في بعض ذلك بأن لا يسمعوه، وذلك كالغناء }

ثانيًا … الأدلة من السنة :

الدليل الأول : ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف

من أقوال السلف وأئمة أهل العلم في الحديث :

* رواه البخاري تعليقا برقم 5590، ووصله الطبراني والبيهقي
* أقرّ بصحة هذا الحديث أكابر أهل العلم منهم الإمام ابن حبان، والإسماعيلي، وابن صلاح، وابن حجر العسقلاني، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والطحاوي، وابن القيم، والصنعاني، وغيرهم كثير.
* قدح ابن حزم في هذا الحديث بزعم أنه منقطع الإسناد , وفي ذلك قال الإمام ابن القيم : ولم يصنع من قدح في صحة هذا الحديث شيئا كابن حزم نصرة لمذهبه الباطل في إباحة الملاهي
وقال العلامة ابن صلاح رحمه الله: “ولا التفات إليه (أى ابن حزم) في رده ذلك..وأخطأ في ذلك من وجوه..والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح” (غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب للإمام السفاريني).
* قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “فدل هذا الحديث على تحريم المعازف، والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغة، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها” (المجموع).

الدليل الثاني : عن عبد الرحمن بن عوف قال : أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيدي فانطلقت معه إلى إبراهيم ابنه وهو يجود بنفسه فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم في حجره حتى خرجت نفسه قال : فوضعه وبكى قال : فقلت : تبكي يا رسول الله وأنت تنهى عن البكاء قال : إني لم أنه عن البكاء ولكني نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نعمة لهو ولعب ومزامير الشيطان وصوت عند مصيبة لطم وجوه وشق جيوب

تخريج الحديث :

* قال الترمذي : هذا الحديث حسن، وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم 5194
* قال الألباني في السلسلة الصحيحة : رجال إسناده ثقات إلا أن ابن أبي ليلى سيئ الحفظ فمثله يستشهد به ويعتضد

الدليل الثالث : صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة : مزمار عند نعمة ، ورنة عند مصيبة

تخريج الحديث بهذا اللفظ :

* الراوي: أنس بن مالك – خلاصة الدرجة: صحيح لغيره – المحدث: الألباني – المصدر: تحريم آلات الطرب – الصفحة أو الرقم: 51
* الراوي: أنس بن مالك – خلاصة الدرجة: صحيح – المحدث: محمد جار الله الصعدي – المصدر: النوافح العطرة – الصفحة أو الرقم: 183
* الراوي: أنس بن مالك – خلاصة الدرجة: رجاله ثقات – المحدث: الهيثمي – المصدر: مجمع الزوائد – الصفحة أو الرقم: 3/16
* الراوي: أنس بن مالك – خلاصة الدرجة: رواته ثقات – المحدث: المنذري – المصدر: الترغيب والترهيب – الصفحة أو الرقم: 4/268

 وبلفظ آخر : صوتان ملعونان : صوت ويل عند مصيبة ، وصوت مزمار عند نعمة

* الراوي: أنس بن مالك – خلاصة الدرجة: صحيح – المحدث: ابن القيم – المصدر: مسألة السماع – الصفحة أو الرقم: 318

الدليل الرابع : ليكونن في هذه الأمة خسف، وقذف، ومسخ، وذلك إذا شربوا الخمور، واتخذوا القينات، وضربوا بالمعازف

تخريج الحديث :

* الراوي: أنس بن مالك – خلاصة الدرجة: صحيح بمجموع طرقه – المحدث: الألباني – المصدر: السلسلة الصحيحة – الصفحة أو الرقم: 2203
* الراوي: أنس بن مالك و عمران بن حصين و أبو أمامة و علي بن أبي طالب و أبو هريرة و سعيد بن المسيب و إبراهيم النخعي و عبدالرحمن بن سابط – خلاصة الدرجة: صحيح – المحدث: الألباني – المصدر: صحيح الجامع – الصفحة أو الرقم: 5467

من أقوال أئمة أهل العلم في الغناء

* قال الإمام عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه: الغناء مبدؤه من الشيطان وعاقبته سخط الرحمن (غذاء الألباب)
* قال الإمام أبو العباس القرطبي: الغناء ممنوع بالكتاب والسنة
* وقال أيضاً : أما المزامير والأوتار والكوبة (الطبل) فلا يختلف في تحريم استماعها ولم أسمع عن أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك، وكيف لا يحرم وهو شعار أهل الخمور والفسوق ومهيج الشهوات والفساد والمجون؟ وما كان كذلك لم يشك في تحريمه ولا تفسيق فاعله وتأثيمه
* قال ابن الصلاح: الإجماع على تحريمه ولم يثبت عن أحد ممن يعتد بقوله في الإجماع والاختلاف أنه أباح الغناء
* قال القاسم بن محمد رحمه الله: الغناء باطل، والباطل في النار
* قال الحسن البصري رحمه الله: إن كان في الوليمة لهو –أى غناء و لعب-، فلا دعوة لهم (الجامع للقيرواني).
* قال النحاس رحمه الله: هو ممنوع بالكتاب والسنة
* قال الطبري: وقد أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء، والمنع منه
* قال الإمام الأوزاعي رحمه الله: لا تدخل وليمة فيها طبل ومعازف
* قال ابن القيم رحمه الله في بيان مذهب الإمام أبي حنيفة: “وقد صرح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها كالمزمار والدف، حتى الضرب بالقضيب، وصرحوا بأنه معصية توجب الفسق وترد بها الشهادة، وأبلغ من ذلك قالوا: إن السماع فسق والتلذذ به كفر
* قال القاضي أبو يوسف تلميذ الإمام أبى حنيفة حينما سئل عن رجل سمع صوت المزامير من داخل أحد البيوت فقال: “ادخل عليهم بغير إذنهم لأن النهي عن المنكر فرض”.
* قال الإمام مالك : هل من عاقل يقول بأن الغناء حق؟ إنما يفعله عندنا الفساق” (تفسير القرطبي). والفاسق في حكم الإسلام لا تقبل له شهادة ولا يصلي عليه الأخيار إن مات، بل يصلي عليه غوغاء الناس وعامتهم
* قال الإمام الشافعي : أول من أحدثه الزنادقة في العراق حتى يلهوا الناس عن الصلاة وعن الذكر (الزواجر عن اقتراف الكبائر).
* قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عن الغناء فقال: الغناء ينبت النفاق بالقلب، لا يعجبني، ثم ذكر قول مالك: إنما يفعله عندنا الفساق” (إغاثة اللهفان).
* قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام…ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا” (المجموع).
* قال الألباني رحمه الله: “اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها” (السلسلة الصحيحة 1/145).

الاستثناء

ويستثنى من ذلك الدف – بغير خلخال- في الأعياد والنكاح للنساء، وقد دلت عليه الأدلة الصحيحة، قال شيخ الإسلام رحمه الله: “ولكن رخص النبي صلى الله عليه وسلم في أنواع من اللهو في العرس ونحوه كما رخص للنساء أن يضربن بالدف في الأعراس والأفراح، وأما الرجال على عهده فلم يكن أحد على عهده يضرب بدف ولا يصفق بكف، بل ثبت عنه في الصحيح أنه قال: التصفيق للنساء والتسبيح للرجال، ولعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء” (المجموع). وأيضا من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: “دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار في يوم بعاث قالت وليستا بمغنيتين فقال أبو بكر أبمزمور الشيطان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وذلك في يوم عيد الفطر فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا” (صحيح، صحيح ابن ماجه 1540).

استمع إلى كبار العلماء في حكم الغناء

محاضرة: كلمات الأغاني في ميزان الشريعة .. للشيخ محمد المنجد

محاضرة: أفي تحريم الغناء شكّ ؟ .. للشيخ محمد صالح المنجد

محاضرة: حكم الغناء والمعازف .. للشيخ محمد ناصر الدين الألباني

محاضرة: آفة السمع.. الغناء .. للشيخ عبد الله محمد جبر

محاضرة: أثر الموسيقى على النفوس .. للشيخ فواز جنيد

محاضرة: الأغاني .. للشيخ وجدي غنيم

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=101776

(nahimunkar.com)

(Dibaca 407 kali, 1 untuk hari ini)